كنيسة العذراء مريم بسدس

مرحبا بكم فى موقع كنيسة السيدة العذراء مريم بسدس
هذة الرسالة تفيد بانك غير مسجل فى الموقع
يسعدنا كثيراً انضمامك للموقع والتسجيل والمشاركة فية
سجل فى موقع كنيسة العذراء مريم بسدس لتصلك احدث الترانيم والفيديوهات والاخبار يوميا بدون انقطاع

كنيسة العذراء بسدس


    الصوم للقس بطرس البرموسي

    شاطر

    فادى_شو

    عدد المساهمات : 11
    نقاط : 2404
    تاريخ التسجيل : 11/12/2011

    الصوم للقس بطرس البرموسي

    مُساهمة  فادى_شو في الخميس ديسمبر 15, 2011 2:06 pm

    تعريف الصوم :-
    تعريف الصوم من الناحية الجسدية..

    ما هو؟

    الصوم هو انقطاع عن الطعام فترة من الوقت ، يَعقُبها طعام خالٍ من الدسم الحيوانى .



    فترة الانقطاع :-



    لابد من فترة انقطاع ، لأننا لو أكلنا من بدء اليوم بدون انقطاع ، لصرنا نباتيين وليس صائمين . وحتى الصوم فى اللغة هو الامتناع أو الانقطاع . فلابد إذاً أن نمتنع عن الطعام لفترة معينة .



    فترة الانقطاع عن الطعام تختلف من شخص لآخر. وذلك لأسباب كثيرة نذكر من بينها:-



    1- يختلف الناس فى درجتهم الروحية . فهناك المبتدئ الذى لا يستطيع أن ينقطع طويلاً . ويليه المتدرب الذى يستطيع أكثر. يفوقهما الناضج روحياً الذى يمكنه أن ينقطع عن الطعام لفترة طويلة . وأكثر من هؤلاء الناسك الذى يستطيع أن يطوى الأيام صوماً ، كما كان يفعل آباؤنا الرهبان والمتوحدون والسواح.



    ٢- يختلف الصائمون فى سنهم . فمستوى الطفل أو الصبى فى الصوم ، غير مستوى الشاب أو الرجل الناضج ، غير ما يستطيعه الشيخ أو الكهل .



    ٣- يختلف الصائمون أيضاً فى صحتهم ، فما يحتمله القوى غير ما يحتمله الضعيف . كما أن المرضى قد يكون لهم نظام خاص ، أو يعفون من الانقطاع حسبما تكون نوعية أمراضهم وطريقة علاجهم .



    4- يختلف الصائمون كذلك فى نوعية عملهم . فالبعض يقومون بأعمال تحتاج إلى مجهود جسدى كبير . والبعض أعمالهم مريحة يجلسون فيها إلى مكاتبهم بضع ساعات فى اليوم . واحتمال هؤلاء للانقطاع غير احتمال أولئك .



    ٥- هناك أيضاً نظام التدرج . فقد يبدأ الصائم الأسبوع الأول من صومه بدرجة انقطاع معينة ، تزداد على مر الأسابيع ، حتى يكون انقطاعه فى آخر الصوم أعلى بكثير من نقطة البدء . وهذا التدرج نافع وينصح به الآباء الروحيون . على أنه قد يوجد حد أدنى لهذا الانقطاع . وربما يختلف هذا الحد الأدنى من صوم إلى آخر . فالصوم الكبير مثلاً يكون حده الأدنى أعلى من باقى الأصوام . والحد الأدنى فى أسبوع الآلام يكون أعلى مما فى الصوم الكبير نفسه . والبعض كانوا يطوون الفترة من بعد خميس العهد إلى قداس العيد . وأيام البرامون فى أصلها تطوى أيضاً . أما الضعفاء فلهم تسهيل خاص . ومع كل ذلك فيمكننا أن نضع قاعدة هامة وهى:-



    فترة الانقطاع تكون حسب إرشاد أب الاعتراف . وذلك حتى لا يبالغ فيها البعض فتتعبهم جسدياً ، وقد تتعبهم روحياً أيضاً إذ تجلب لهم أفكاراً من المجد الباطل.



    كما أن البعض من الناحية الأخرى قد يتهاون بطريقة تفقده فائدة الصوم . والأفضل أن يشرف أب اعتراف على هذا الأمر.



    على أنه من جهة النظام العام للكنيسة فى فترة الانقطاع ، نود أن نسأل سؤالاً هاماً :-



    هل هناك علاقة بين الانقطاع عن الطعام والساعة التاسعة ؟



    يبدو أن هناك علاقة... لأنه فى طقس الكنيسة الخاص بصلاة الساعة التاسعة ، نُلاحظ اختيار فصل الإنجيل الخاص بمباركة الطعام بعد فترة من الجوع (لو ٩:١٧ -١) وواضح أننا فى صلاة الساعة التاسعة نذكر موت السيد المسيح على الصليب ، فلماذا إذاً هذا الفصل من الإنجيل الخاص بمباركة الطعام ؟ يبدو أن نظام الانقطاع كان عموماً إلى الساعة التاسعة ، فيُصلى الناس هذه الساعة بإنجيلها المناسب ، ثم يتناولون طعامهم . ولما كانت غالبية السنة صوماً ، ولكى لا يتغير نظام الصلاة اليومية بين الإفطار والصوم ، بقى هذا الفصل من الإنجيل على مدار السنة... حتى فى الأيام التى ليس فيها انقطاع ، يُذكرنا بالصوم ، أو يُذكرنا بمُباركة الرب للطعام قبل الأكل أيا كان الموعد...



    والمعروف أن الساعة التاسعة من النهار هى الثالثة بعد الظهر ، على اعتبار أن النهار يبدأ على الأغلب من السادسة صباحاً . وعلى أية الحالات، لا داعى للاستفاضة فى بحث هذه النقطة ، ما دامت فترة الانقطاع تتغير من شخص إلى آخر ، كما أننا تركنا تحديدها لأب الاعتراف ولحالة الصائم الروحية...

    والمهم عندنا هو الوضع الروحى لفترة الانقطاع . فلا نريد أن ندخل فى شكليات أو فى قوانين خاصة بفترة الانقطاع ، إنما نريد أن نتحدث عن الطريقة التى يستفيد منها الإنسان روحياً من فترة انقطاعه عن الطعام . لأنه قد ينقطع إنسان عن الطعام إلى التاسعة من النهار أو إلى الغروب أو إلى ظهور النجم ولا يستفيد روحياً ، إذ كان قد سلك بطريقة غير روحية .



    فما هى الطريقة الروحية إذاً ؟



    ١- ينبغى أن تكون فترة الانقطاع فترة زهد ونسك. فلا تهتم فيها بما للجسد. أى لا تكون منقطعاً عن الطعام ، وتظل تفكر متى تأكل ، أو ماذا ستأكل ، أو تجد لذة فى تجهيز ما تأكل... إنما ينبغى أن تكون فترة الانقطاع فترة زاهدة ناسكة ، ترتفع فيها تماماً عن مستوى الأكل وعن مستوى المادة وعن مستوى الطعام .



    ٢- وبعد فترة الانقطاع لا تأكل بشهوة . فالذى ينقطع عن الطعام ، ثم يأكل بعد ذلك ما يشتهيه ، أو يتخير أصنافاً مُعينة تلذ له ، هذا لا يكون أخضع جسده أو أذله أو أمات شهواته . وإذ يأكل بشهوة ، أو إذ يأكل ما يشتهى ، يدل على أنه لم يستفد روحياً من فترة الانقطاع ، ولم يتعلم من الزهد والنساك...! أنظر ما قاله دانيال النبى عن صومه " لم آكل طعاماً " وهذا يكون كمن يهدم ما يبنيه، بلا فائدة...! وليس الصوم هو أن نبنى ونهدم، ثم نبنى ثم نهدم، بغير قيام...!



    ٣- ولا تترقب نهاية فترة الانقطاع ، لتأكل إن جاء موعد الأكل ، فلا تسرع إليه. وحبذا لو قاومت نفسك ، ولو دقائق قليلة وانتظرت . أو إن حل موعد تناولك للطعام ، قل لنفسك: نصلى بعض الوقت ثم نأكل ، أو نقرأ الكتاب ونتأمل بعض الوقت ثم نأكل ، ولا تتهافت على الطعام... الزهد الذى كان لك أثناء فترة الانقطاع ، فليستمر معك بعدها. هذه هى الفائدة الروحية التى تنالها .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 3:49 am